علاء لطفي
زار السفير الألماني لدى القاهرة، يورجن شولتس، محافظة شمال سيناء،
برفقة أنيكا إنجلز، رئيسة الفريق المعني بشؤون الأراضي الفلسطينية في وزارة
الخارجية الألمانية، حيث عقدا لقاءً مع محافظ شمال سيناء في مدينة العريش لبحث آخر
تطورات الوضع الإنساني في قطاع غزة، ومستجدات العمل في معبر رفح، إلى جانب سبل
تعزيز التعاون المشترك في مجال الإغاثة الإنسانية.
جولة ميدانية في معبر رفح والمركز اللوجستي للهلال الأحمر
وشملت الزيارة جولة ميدانية للوفد الألماني، برفقة محافظ شمال سيناء،
إلى معبر رفح الحدودي ومركز الخدمات اللوجستية التابع للهلال الأحمر المصري،
والمخصص لدعم المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة.
وأكد السفير الألماني خلال الزيارة أهمية ضمان استمرار وصول الإمدادات
الإنسانية إلى المدنيين في غزة، خاصة في ظل التدهور المتجدد في ظروف الوصول إلى
القطاع خلال شهر فبراير الماضي، مشدداً على أن الاحتياجات الإنسانية يجب أن تظل
أولوية رغم تعقيدات المشهد الإقليمي.
ألمانيا: غزة يجب أن تبقى على رأس الأولويات
وقال شولتس من معبر رفح إن الرسالة الأهم في الوقت الراهن هي ضرورة
عدم نسيان غزة أو إرجاء تنفيذ خطة السلام، مشيراً إلى أن تعدد الأزمات الإقليمية
لا ينبغي أن يؤدي إلى تراجع الاهتمام الدولي بالأوضاع الإنسانية المتفاقمة في
القطاع.
وأكد أن الحكومة الألمانية ترى أن غزة يجب أن تظل في صدارة الأولويات
الدولية، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والحاجة الملحة إلى دعم المدنيين وتوفير
مقومات الحياة الأساسية.
برلين تطالب بمرور كافٍ للمساعدات وفتح المعبر أمام الحالات الإنسانية
طالبت الحكومة الألمانية إسرائيل بالسماح بدخول كميات كافية من
المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بما يلبي الاحتياجات القائمة بشكل كامل، إلى
جانب البدء في إعادة تأهيل البنية التحتية، وفقاً لما تنص عليه المرحلة الأولى من
خطة السلام.
كما رحبت برلين باستئناف عمليات الإجلاء الطبي عبر معبر رفح، لكنها
لفتت إلى أن الأعداد المسموح لها بالعبور ما تزال محدودة للغاية، في وقت يتجاوز
فيه عدد المسجلين على قوائم الانتظار للإجلاء الطبي 1800018000 شخص، ما
يعكس حجم الضغط الإنساني المتزايد.
وشددت الحكومة الألمانية على ضرورة تقديم الدعم العاجل للفئات الأولى
بالرعاية دون تأخير، مطالبة بإعادة فتح المعبر بشكل كامل أمام حركة الأفراد في
الاتجاهين.
إشادة ألمانية بالدور المصري في دعم غزة
وأعربت ألمانيا عن تقديرها للدور المصري في دعم قطاع غزة، وجهود
القاهرة المتواصلة لاحتواء التوترات الإقليمية وتخفيف حدة التصعيد، لا سيما في ظل
بروز بؤر توتر جديدة في المنطقة.
ويعكس هذا الموقف إدراكاً دولياً متزايداً لأهمية الدور المصري، سواء
في إدارة الملف الإنساني المتعلق بغزة أو في دعم المسارات السياسية والتهدئة
الإقليمية.
188188 مليون يورو مساعدات
ألمانية جديدة للمنطقة
وفي سياق تعزيز الاستجابة الإنسانية، أعلنت ألمانيا مؤخراً زيادة
مساعداتها المخصصة لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط إلى 188188 مليون
يورو، على خلفية التطورات الإقليمية الأخيرة.
ومن المقرر توجيه هذه المخصصات إلى دعم عدد من الجهات الدولية، من
بينها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة
"يونيسف"، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى منظمات غير حكومية
أخرى تعمل في المنطقة، بما يشمل الأراضي الفلسطينية.
أكثر من 420420 مليون
يورو للأراضي الفلسطينية منذ أكتوبر 20232023
وأوضحت وزارة الخارجية الألمانية أنه منذ 77 أكتوبر 20232023، تم تقديم مساعدات إنسانية إلى الأراضي
الفلسطينية تجاوزت قيمتها 420420 مليون
يورو، ذهب نحو 90%90% منها إلى
سكان قطاع غزة، ما يجعل ألمانيا من بين أكبر المانحين الدوليين إلى جانب الاتحاد
الأوروبي.
وتأتي هذه المساعدات في إطار مساعٍ دولية للتخفيف من وطأة الأزمة
الإنسانية الحادة التي يشهدها القطاع، في ظل استمرار تدهور الأوضاع المعيشية
والخدمية.
دعوات لضبط النفس وتنفيذ خطة السلام
وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، أكدت ألمانيا أن الأوضاع في غزة ما تزال
شديدة التوتر، داعية جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، بما يحول دون
تقويض وقف إطلاق النار المتفق عليه ضمن خطة العشرين نقطة.
كما شددت برلين على أهمية مواصلة العمل على تنفيذ جميع بنود الخطة،
وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 28032803، مؤكدة أن تأخير معالجة
القضايا العالقة من شأنه أن يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى حل مستدام للصراع.
تعاون مستمر مع مصر والشركاء الدوليين
وأكدت الحكومة الاتحادية الألمانية أنها ستواصل العمل عن كثب مع مصر
والشركاء الدوليين من أجل تحسين الأوضاع الإنسانية في غزة ودعم جهود السلام، مع
التشديد على ضرورة ألا تتراجع القضية الفلسطينية عن صدارة الاهتمام الدولي بسبب
الأزمات الإقليمية الأخرى.