" " من اليابان إلى مصر.. ميساكو أكيموتو تكتشف في المدارس المصرية اليابانية لغة جديدة اسمها "القلوب"
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

من اليابان إلى مصر.. ميساكو أكيموتو تكتشف في المدارس المصرية اليابانية لغة جديدة اسمها "القلوب"


علاء لطفي

من اليابان إلى مصر.. ميساكو أكيموتو تروي كيف غيّرت "باللغة الأحضان" تسعى وراء المدارس المصرية

حين أسدلت ميساكو أكيموتو الستار على مسيرتها المهنية في وطنها اليابان الأول، لم تكن قررت أن القدر يخبئها بداية أكثر دافئاً وعمقاً في وطنٍ ثانياً اختارته بقلبها: مصر. هناك، وبين أروقة المدارس ووجوه الأطفال، بدأت رحلة جديدة لم تكن مجرد اتحاد للتعاون، بل تحوّل إنسانياً بالكامل وتشكل اعتبارها إلى الوقت، والشاعر، وتطبيقها..

بداية جديدة من اليابان إلى مصر

مصمم ميساكو أكيموتو مديرية لمدرسة ابتدائية في اليابان، حيث الانضباط الصارم والدقة التي لا تعرف التهاون. بما أنها كانت تراقب عقارب الساعة خلف مكتبها، لتعلن جماعيها السيد كاواجوي للعمل المشرف في مصر، لتفتح أمامها باباً واسعاً نحو تجربة مختلفة، وتجعلها منفردة على أعتاب فصل جديد من الحياة.

الخوف من اللغة.. والطمأنينة التي تصنعها القلوب

في البداية، بداية الانتقال إلى مصر مفوفًا. اللغة العربية بدت لها عالماً مغلقاً اختراقاً لبرمجيات اختراقه، والسؤال الأكبر: كيف يمكن أن تفهم قلوباً ولا تفهم لغتها؟ لكن ما إن وصلت حتى وجدت الدعم في نورهان، الترجمة التي أصبحت عينها وأذنيها، ثم وجدت الأهم من ذلك كله: الأطفال.

هؤلاء لم يأتوا لها إلا عابر، بل فتحوا أمامها ترحيب باباً واسعاً يفهم مصر بروحها، لا بكلماتها فقط.




مصر علمتها درساً جديداً في الوقت الحاضر

في اليابان، لم يمكن لميساكو العيش في سباق مع الزمن؛ قلق وتوتر مع كل دقيقة قد تضيع الروح معه في زحام الطريق.

 لكن في مصر، وجدت معنى مختلفا للوقت؛ معنى يجمع بين التنظيم والرحمة، وبين الالتزام والمرونة.

أدركت أن الاعتراف بالوقت لا يعني القسوة على النفس، وأن تكون بسيطة لا يفسد النظام بقدر ما يكشف عن حياة أكثر إنسانية.

ومع ذلك، الأيام، تمحو الدقائق التي كانت تشغلها إلى الفضاء للتأمل والهدوء، وتعلمت أنها ليست استهانة، بل حكمة تخفف ثقل الأيام وتمنح سكينة أكبر.

الأطفال المصريون.. شجاعة عاطفية افتقدها اليابان

لكن الدرس العمق الذي تعلمته ميساكو في مصر لم يكن مرتبطاً بالوقت، بل بالمشاعر. 

لقد اكتشفت أن الأطفال المصريين يمتلكون جرأة صادقة في التعبير عن الحب والامتنان، وهي سمة نادرة في الثقافة اليابانية التي ترغب في التحفظ والخجل.

تقول تجربة إن طفل في مصر قد يركض ببساطة ليحتضن معلمته ويقول لها بوضوح: "أحبك". 

في البداية، بدت هذه العفوية المفاجئة لها، وسرعان ما أدركت أنها أمام إنساني كبير؛ درس في البوح، وفي كسر الحواجز، وفي التعبير الصادق عن المشاعر دون تردد.

روح القيادة في كل فصل

لمست ميساكو جانباً آخر أدهشها في شخصية الطفل المصري، وهو الرغبة في المشاركة وإبداء الرأي. 

إحدى الفعاليات داخل مكتبة المؤتمر، وعندما سأل المحاضر الحضور إن كان لديه سؤال، جاء سريعاً. 

بالنسبة لها، كانت مفاجئة معبّرة؛ وفي اليابان كثيرا ما يتردد الحضور في طرح الأسئلة خشية الاحراج.

وتكرّر الأمر داخل المدرسة خلال تطبيق "التوكاتسو"، حيث لاحظت أن كل طفل تقريبًا يريد أن يكون قائداً. 

حيث يمثل الفصل، كان يتابع بإعجاب إصرار الأطفال على الدفاع عن أفكارهم ومحاولة الآخرين. 

الطفل المصري، كما ثباته، لا يتخلى بسهولة عما يؤمن به، بل يجادل ويقترح ويصرّ، بينما يعتزم الثقافة اليابانية في أغلب الأحيان إلى الاعتذار سريعا حفاظا على اصرار الجماعة.




"" التوكاتسو" في مصر.. تعليم الشخصية

وسط هذه التجربة، ميساكو فلسفة "التوكاتسو" تنبض داخل المدارس التعليمية، خاصة خلال "الأوندوكاي" أو اليوم الرياضي. هناك، وقف الأطفال المعلمون جانباً وتركوا إدارة النفايات بالكامل. 

لم يكن مجرد مشاركين في فعالية المدرسة، بل أدى إلى تسليط الضوء عليها، ويشجعون، ويتحملون المسؤوليات بحماس لافت.

في تلك اللحظة، جوزف أن ما يحدث تجاوز حدود التعليم التقليدي. فهؤلاء الأطفال لا يتعلمون المهارات فقط، بل يبنون شخصيات كرتونية على التأثير وصناعة المستقبل. 

ومن هنا، تولّد بداخلها شوق خاص لرؤيتهم بعد تبرزهم، وهم يحصدون الثمار ما يزرعونه اليوم من وعي وموثوقة وقدرة على القيادة.

العيون بريق من الجدران

رغم أن الحروف العربية ما هي جديدة لها، إلا لا تحفظ أسماء جميع الأطفال كما تتمنى، فلا تحفظ شيء مهم: عيونهم. النتيجة ما يأتي منها طفل حاملاً رسماً بسيطاً صنعه نموذجاً ، ويعرضها بفخر لا يخطئ العين.

في ذلك التحديد، لا تصبح اللغة عائقاً، لأن الفرح الصادق والإعتزاز بالإنجاز الاختياران بوضوح فوق الكلمات.

ميساكو أكيموتو.. حين يصبح التعليم جسراً بين ثقافتين

ربما تشمل ميساكو وهي أكيموتو إلى مصر تحمل معها فلسفة الانضباط الياباني الالتزام الصارم، إلا أنها توصلت إلى أن رحلة الطيران لم تكن فيما ستمنحه هي، بل ستتلقى فقط بعد ذلك. 

لقد أهدتها مصر شجاعة التعبير، وعلّمتها كيف تتواصل بلاسان القلب، وسوف تبدأ أغانيها بحرية وصدق.

هكذا نجحنا في قصة إنسانية ملهمة لامرأة وصرامة الساعات لتعلم "لغة الأحضان"، وأصدرت من "التوكاتسو" جسراً يربط بين حكم اليابان وانطلاق الروح المصدر. 

إنها حكاية تؤكد أن الأصدقاء يعرفون ذلك الذي يفعل الغربة، ويفرق المسافات بين البشر إلى قرب، ويجعل من القلوب وطناً واحداً.

صيغة قصيرة للسوشيال ميديا

من اليابان إلى مصر، لم تكن رحلة ميساكو أكيموتو مجرد متعاقدة، بل وجدت فيها معنى جديد للاستخدام. 

داخل المدارس المصرية، تعلمت أن تعترف بالوقت لا تتعارض مع الرحمة، وأن الأطفال قادرون على تعليم الكبار كيف يعبرون عن مشاعرهم بصدق. 

وبين "التوكاتسو" وروح القيادة التي لمستها في عيون الصغار، وجدت ميساكو في مصر وطناً، وسراً حقيقياً الارتباط بين الانضباط الياباني ودفء الروح المصري..

 

انتظرونا غداً مع حكاية جديدة

#حكايات_بين_النيل_والشمس 
author-img

جورنالجي أون لاين

تعليقات
    الاسمبريد إلكترونيرسالة